
هذه المقالة لأغراض التوعية فقط؛ ولا تغني عن الفحص وتقييم الطبيب.
رأب البواسير بالليزر (LHP) يمنح الوسادة المتوسعة حرارة مضبوطة عبر ليف رفيع يدخل إليها، فيقلّص النسيج دون شق جراحي. الإجراء يتم في اليوم نفسه؛ ومعظم المرضى يعودون إلى حياتهم اليومية خلال يوم أو يومين. أفضل النتائج تُحصّل في الدرجتين 2-3؛ وقد لا يكفي وحده في التدليات الكبيرة للدرجة 4. التوقع الصادق: رضا مرتفع، ونسبة نكس منخفضة لكنها ليست صفراً.
أعرف السمعة السيئة لعملية البواسير — فبسبب قصص التعافي الشاقة تلك التي تتناقلها الألسن، يأتيني قسم من مرضاي وقد ظلوا ينزفون لسنوات. أول ما أقوله لهم: تلك القصص تخص الجراحة الكلاسيكية بالشق، ونحن اليوم في معظم الحالات المناسبة لا نطرق ذلك الباب أصلاً. لقد غيّر الليزر وجه علاج البواسير حقاً. لكنه، كما في كل تقنية جديدة، جاء ومعه مبالغاته — وفي هذا المقال سأفصل بين الاثنين: المكاسب الحقيقية والحدود الصادقة.
كيف يعمل علاج البواسير بالليزر؟
المنطق أنيق: يُدخل ليف ليزر رفيع من فتحة مليمترية إلى داخل الوسادة المتوسعة. يمنح الليف النسيج حرارة مضبوطة من الداخل؛ فتتقلص الشبكة الوعائية، وتصغر الوسادة، وتقترب خلال أسابيع من حجمها القديم. لا شق، ولا خياطة، ولا استئصال نسيج — ولهذا لا يوجد جرح مفتوح. يستغرق الإجراء في معظم الحالات 15-30 دقيقة وتذهبون إلى البيت في اليوم نفسه.
لمن هو مثالي؟
مسرح الليزر هو البواسير الداخلية من الدرجتين 2 و3: الوسائد التي تنزف وتتدلى لكنها لم تتضخم بعد. في هذه الفئة يكون ميزان الراحة والنتيجة في صالح الليزر بما لا يقارن بالجراحة الكلاسيكية. أما في التدليات الكبيرة الدائمة البقاء في الخارج من الدرجة 4 فيجب الصدق: الليزر وحده لا يكفي غالباً؛ فتُناقش إما تقنيات مركبة وإما الجراحة الكلاسيكية. وفي الفترة الحادة للباسور الخارجي المتخثر ليس الليزر هو المطروح، بل التدخل الصغير. باختصار: الليزر ليس عصا سحرية، بل أداة لامعة في المريض المناسب — والمريض المناسب يحدده الفحص.
كيف يمر يوم الإجراء؟
تأتون صباحاً صائمين؛ ويجرى الإجراء تحت تخدير قصير. عند استيقاظكم تنهضون غالباً دون ضماد، وعلى الأكثر بفوطة صغيرة. بضع ساعات من المراقبة، ثم البيت. في الأيام الأولى يكون هناك شعور بالامتلاء ووجع خفيف — ومرضاي يقارنونه بتوقع "ألم العملية" ويقولون الجملة نفسها دائماً: "أهذا كل شيء؟" ومعظم أصحاب الأعمال المكتبية يكونون في عملهم في اليوم التالي أو بعده بيوم.
مقارنة صادقة مع الجراحة الكلاسيكية
| الليزر (LHP) | استئصال البواسير الكلاسيكي | |
|---|---|---|
| الشق/الخياطة | لا يوجد | يوجد |
| الألم | وجع خفيف لبضعة أيام | واضح؛ يتطلب تدبيراً لأسبوع أو أسبوعين |
| العودة إلى العمل | 1-2 يوم | 2-4 أسابيع |
| الدرجة الأقوى فيها | 2-3 | 4 والتدليات الضخمة |
| النكس | منخفض؛ يرتفع مع ارتفاع الدرجة | الأدنى |
إذا لخصت الجدول بجملة واحدة: الجراحة الكلاسيكية هي الحل "الأكثر جذرية"، والليزر هو "الأكثر راحة"؛ ودرجتكم هي التي تقول أيهما الصحيح لكم.
إلامَ ننتبه بعد ذلك؟
الوصفة مألوفة: أبقوا البراز ليناً، واعملوا حمّام مقعدة دافئاً، ولا تحملوا أثقالاً في الأسبوع الأول، وقصّروا جلسات المرحاض. واعلموا حقيقة من البداية: الليزر لا يعالج عاداتكم. فإذا استمر الإمساك ونظام الهاتف على المرحاض، فقد تتوسع وسائد جديدة على مر السنين. إن كان نصف الديمومة هو الإجراء، فالنصف الآخر أنتم. تفاصيل المسار في مقال التعافي.
الأسئلة الشائعة
هل الإجراء مؤلم؟
الإجراء يتم تحت التخدير، فلا تشعرون به. والوجع اللاحق يُدار براحة لدى معظم المرضى بمسكنات بسيطة؛ وهو ليس في دوري ألم الجراحة بالشق.
هل يتوقف نزيفي فوراً؟
لأن التقلص يكتمل خلال أسابيع، قد يُرى نزيف قليل من حين لآخر في الفترة الأولى؛ ثم يتباعد تدريجياً. أما النزيف المتزايد أو الغزير فهو سبب للحضور إلى المراجعة.
إذا حدث نكس، هل يمكن الليزر من جديد؟
نعم — فلأن النسيج لم يُستأصل تبقى الخيارات على الطاولة. أما الترياق الحقيقي للنكس فهو حل نظام الإمساك حلاً دائماً بعد الإجراء.
هل ينفع الليزر للبواسير الخارجية وترهلات الجلد؟
المكوّن الخارجي غير المتخثر وترهلات الجلد الصغيرة يمكن تصحيحها في الجلسة نفسها. أما في الترهلات الكبيرة والدائمة فالخطة تختلف — وتتضح في الفحص.
على أي أساس يتحدد السعر؟
حسب الدرجة وعدد الوسائد وشروط المؤسسة. وسبب عدم إعطائنا رقماً عبر الهاتف هو نفسه الذي شرحته في مقال الناسور: السعر المعطى دون رؤية يكون إما ناقصاً وإما منفوخاً.
المصادر
- American Society of Colon and Rectal Surgeons (ASCRS) — الدليل الإرشادي السريري للبواسير، fascrs.org
- الجمعية التركية لجراحة القولون والمستقيم، tkrcd.org.tr
هل درجتكم مناسبة لليزر؟ الجواب في فحص من عشر دقائق: 444 8 623 — Levent. ولجميع الخيارات صفحة العلاج.
صاحب المحتوى: د. ياسر غوزو
تاريخ النشر: 9 أبريل 2026
آخر تحديث: 8 يوليو 2026

