العلاجات
علاج الشق الشرجي
قد يحدث الشق الشرجي في منطقة الجلد الممتدة من القناة الشرجية، وهي الجزء الأخير من المستقيم أو الأمعاء الغليظة، حتى فتحة الشرج. وتُعد المنطقة الشرجية شديدة الحساسية لاحتوائها على نهايات عصبية كثيفة…
ما هو الشق الشرجي؟ أعراض الشق الشرجي وطرق علاجه
قد يحدث الشق الشرجي في منطقة الجلد الممتدة من القناة الشرجية، وهي الجزء الأخير من المستقيم أو الأمعاء الغليظة، حتى فتحة الشرج. وتُعد المنطقة الشرجية شديدة الحساسية لاحتوائها على نهايات عصبية كثيفة. والشقوق التي تتكون في هذه المنطقة قد تكون مزعجة للغاية للمرضى. والشقوق الشرجية، التي تظهر عادة في الجزء الداخلي من القناة الشرجية، يمكن أن تُنقص جودة حياة الأفراد بدرجة كبيرة إذا لم تُعالَج.
ما هو الشق الشرجي؟
يُعرَّف الشق الشرجي بأنه تمزق عمودي يحدث في الظهارة الملساء والغشاء المخاطي للمنطقة الشرجية، ويتكون عادة في منطقة الجلد الشرجي (الأنودرم) التي تُعد من أضعف أجزاء فتحة الشرج. ويمكن أن تصيب هذه الحالة الرجال والنساء على حد سواء وفي جميع الفئات العمرية، كما أنها شائعة لدى الرضع أيضاً. وقد ينشأ الشق الشرجي لدى الرضع نتيجة مشكلات الأمعاء أو تراكم الغازات أو صعوبة التبرز. وتسبب هذه الحالة ألماً في فتحة الشرج يجعل الرضيع يمتنع عن التبرز، وهكذا تنشأ حلقة مفرغة. ويمكن للشق الشرجي أن يشفى باتباع أساليب العلاج اللازمة. وقد يكون الشق الشرجي حالة حادة، ويمكن أن يتحول إلى حالة مزمنة إذا لم يُعالَج.
أعراض الشق الشرجي: ماذا يحدث؟
الأعراض التي تُلاحظ لدى المصابين بالشق الشرجي هي شكاوى متنوعة من الألم والانزعاج تختلف من شخص لآخر. فتجربة كل فرد مختلفة؛ ولذلك قد تتفاوت شدة الأعراض من شخص لآخر. ومع ذلك، فإن الألم الحاد الشبيه بالتمزق الذي يُشعر به أثناء التبرز عرض مشترك لدى معظم المرضى. وقد يؤثر الألم الشديد الذي يستمر لفترة بعد التبرز على الحالة النفسية للمرضى. والأشخاص الذين يعانون هذا الألم قد يؤجلون الذهاب إلى المرحاض تجنباً له أو يشدّون عضلاتهم، وهو ما قد يؤدي إلى تفاقم الشق. وإلى جانب ذلك، قد تصاحب الشقَّ الشرجي أعراضٌ مثل التهيج والحكة والتورم والنزيف الخفيف في فتحة الشرج. وفي حال تعمّق الشق وتحوله إلى حالة مزمنة، يظهر خطر تكوّن زائدة جلدية والتهاب المنطقة. ويمكن للشق الشرجي المزمن أن يؤثر لا على فتحة الشرج فحسب، بل على المسالك البولية أيضاً، مما قد يسبب صعوبات مثل عسر التبول (الشعور بالحرقة عند التبول) أو تكرار التبول أو احتباس البول (عدم القدرة على التبول). ولا تنسَ أن أعراض الشق الشرجي قد تختلط بمشكلات صحية خطيرة أخرى مثل البواسير وسرطان المستقيم وخراج المستقيم، لذا فإن الدعم الطبي شرط أساسي للتشخيص والعلاج الصحيحين.

عن كل ما يشغل بالكم
نجيب فوراً!
طرق تشخيص الشق الشرجي
يتطلب تشخيص الشق الشرجي، إلى جانب الأعراض التي يشعر بها المريض، تقييماً طبياً مفصلاً. يجري الطبيب فحصاً بدنياً لتحديد الشق الشرجي؛ وخلال هذه العملية يُكشف وجود الإصابة بالمعاينة والفحص بالإصبع. وأثناء الفحص، يُطلب من المريض وهو واقف أن ينحني على السرير مستنداً بجبهته أو مرفقيه. وإذا اشتبه الطبيب في وجود مشكلات صحية أخرى، فقد يطلب فحوصات متقدمة مثل تنظير القولون أو تنظير المستقيم السيني. كما يمكن أثناء تشخيص الشق الشرجي إجراء قياس الضغط (المانومتري)؛ فقد لوحظ أن ضغط القناة الشرجية في وضع الراحة الطبيعي يبلغ نحو 90 سم ماء، بينما يرتفع هذا الضغط عند وجود شق شرجي.
ممارسات مفيدة للشق الشرجي
تهدف عملية علاج الشق الشرجي إلى إرخاء المجموعات العضلية وتوفير الراحة. ويمكن للأساليب المتنوعة التي يستطيع المرضى تطبيقها بأنفسهم أن تدعم هذا الاسترخاء. فحمامات المقعدة بالماء الدافئ تسهم إسهاماً كبيراً في إرخاء العضلات من خلال تقليل التوتر في المنطقة. كما أن استخدام الكريمات المخدرة الموضعية فعال جداً في تخفيف الألم. وإلى جانب ذلك، فإن ظروف حياة الأفراد مهمة للغاية أيضاً. فالعادات الغذائية وانتظام استخدام المرحاض يؤديان دوراً حاسماً في التعامل مع الشق الشرجي. ولما كان الإمساك من أكثر أسباب الشق الشرجي شيوعاً، فإن التغذية المنتظمة والصحية والإقبال على الأطعمة الغنية بالألياف يمكن أن يكونا فعالين في الوقاية من هذه المشكلة. لذلك، يُنصح بشدة بانتظام عادات استخدام المرحاض بقدر ما يُنصح بالوقاية من الإمساك.
لماذا يتكوّن الشق الشرجي؟
قد يظهر الشق الشرجي لأسباب وراثية أو مرتبطة بنمط الحياة مثل العادات الغذائية وانتظام استخدام المرحاض. فمن الناحية الوراثية، قد تكون الحلقة العضلية عند المخرج الشرجي أضيق مما ينبغي، وفي هذه الحالة تتأثر المنطقة بالإجهاد بدرجة أكبر ويصبح تكوّن الشق أمراً حتمياً. ولدى بعض الأشخاص تكون العضلة المصرّة أكثر صلابة وشداً مما ينبغي.
وبخلاف الأسباب الوراثية، فإن أهم أسباب الشق الشرجي هو انتظام استخدام المرحاض. فالشق الشرجي يُشاهد لدى من لا يستطيعون التبرز بانتظام، ومن يجهدون أنفسهم أثناء التبرز، ومن يعانون من إمساك أو إسهال طويل الأمد. فعند صعوبة التبرز بسبب الإمساك، يحدث التمزق نتيجة الحزق والتهيج. وفي حالة الإسهال، قد يحدث التمزق بسبب كثرة الذهاب إلى المرحاض وتكرار الغسل والتجفيف. ومن الحالات الأخرى المسببة للشق الشرجي الولادة الطبيعية، حيث يتكون الشق أثناء الولادة نتيجة الحزق والإجهاد. ونادراً ما يكون داء كرون والأمراض المنقولة جنسياً والتهاب القولون التقرحي من الحالات التي قد تسبب الشق الشرجي.
علاج الشق الشرجي: عملية علاجية من ثلاث مراحل
الشق الشرجي حالة مزعجة للغاية قد يواجهها معظم الناس. لكن لا تقلق؛ فلدينا عملية علاجية قوية من ثلاث مراحل للتعامل مع هذه المشكلة! الخطوة الأولى هي محاولة حل هذه الحالة من جذورها بمراجعة نمط حياتك مراجعة جذرية. فبتغيير عاداتك الغذائية يمكنك دعم جسمك على أفضل وجه. ولكن إذا كانت المشكلة ناجمة عن عامل وراثي، فقد تكون هذه التغييرات غير كافية. وهنا تأتي المرحلة الثانية: العلاج بالبوتوكس! يُحقن البوتوكس بعناية فائقة في عضلات المصرّة لإرخاء العضلات المتوترة. وقد أصبح هذا الإجراء شائعاً بين المرضى لبساطته وعدم حاجته إلى تدخل جراحي. لكن في بعض الأحيان، قد لا يكون العلاج بالبوتوكس وحده كافياً أو قد تتكرر المشكلة. وهنا، أخيراً، تأتي المرحلة الثالثة: خيار العلاج الجراحي. فإذا لم توفر الأساليب الأخرى حلاً دائماً، فقد تصبح الجراحة أمراً لا مفر منه.
جراحة الشق الشرجي: حل واعد
ذلك الألم الذي لا يُحتمل في فتحة الشرج، والنزيف، وتدهور الحالة، كلها مؤشرات على ضرورة إجراء جراحة الشق الشرجي. وفي هذه المرحلة، يتوفر لك خيار عملية تُسمى "بضع المصرّة الداخلية الجانبي". وخلال هذا الإجراء، يُستأصل بمهارة الجزء من المصرّة الذي يوجد فيه التمزق والجرح. لكن انتبه! يجب أن يُجرى هذا الإجراء بدقة على يد أطباء متخصصين؛ لأنه إذا أُزيل قدر مفرط من البطانة من منطقة الجرح، فقد تظهر مشكلات مثل السلس أو التسريب. يُجرى هذا الإجراء عادة تحت التخدير العام ولا يستغرق سوى 20 دقيقة. فمن خلال شق صغير بطول 1.5 سم في منطقة الشرج، يُستأصل الجزء المسبب للتمزق البالغ طوله 10-15 مم. وإذا لزم الأمر، تُوضع غرز لإغلاق الشق؛ لكن في معظم الحالات قد لا يكون ذلك ضرورياً. تذكّر أن هذه الجراحة وسيلة لاستعادة الراحة والصحة اللتين تتمنى أن تعيش بهما!
عيوب جراحة الشق الشرجي
قد تنطوي جراحة الشق الشرجي على خطر بعض المضاعفات الجراحية. ومن بين هذه المضاعفات ما يلي:
- قد تتطور عدوى في منطقة الشرج بعد الجراحة. وإذا لم تُعالَج هذه العدوى، فهناك خطر تكوّن خراج حول الشرج (خراج مستقيمي).
- إذا لم يتخذ المرضى الاحتياطات اللازمة بعد الجراحة لمنع عودة الشق الشرجي، فقد يتكون الشق من جديد.
- قد يحدث ناسور حول الشرج نتيجة انفتاح سطح الغشاء المخاطي للأمعاء أثناء الجراحة.
- قد يؤدي قطع العضلة المصرّة الداخلية أثناء الجراحة إلى سلس البراز أو الغازات.
- قد يُلاحظ ظهور كدمات أو نزيف في المنطقة الشرجية بعد الجراحة.
علاجات الشق الشرجي بدون جراحة
الشق الشرجي مشكلة مزعجة قد يواجهها أي شخص، لكن لا داعي للقلق! فأساليب العلاج غير الجراحية توفر فرصاً رائعة لتخفيف هذه المشكلة. وإليك هذه الخيارات العلاجية:
– العلاج بحقن مرخيات العضلات
– العلاج بالجراحة الكهربائية
– العلاج بالترددات الراديوية
– العلاج بالليزر
يمكن تطبيق هذه الأساليب المبتكرة بشكل منفرد أو مجتمعة بحسب حالة مرضك.
مزايا علاج الشق الشرجي بدون جراحة
توفر أساليب العلاج غير الجراحية مزايا لا تُحصى للمرضى:
– يستغرق علاج الشق الشرجي نحو 5-8 دقائق؛ ويمكنك العودة إلى حياتك اليومية في وقت قصير.
– هذا الأسلوب السريع والفعال لا يستلزم البقاء في المستشفى؛ فهو أسلوب عملي يُطبَّق في وقت قصير.
– لا حاجة إلى التخدير العام؛ ستعيش تجربة مريحة مع التخدير الموضعي المستخدم لتخدير المنطقة.
– لا يلزم أي تحضير خاص للإجراء؛ فهو لا يتطلب استعدادات خاصة.
– لن تضطر إلى إجراء فحوصات أو تحاليل إضافية؛ وبقاؤك بكامل وعيك أثناء الإجراء يبعث على الاطمئنان.
– الألم المحسوس أثناء الإجراء وبعده في حده الأدنى، وهذا يدل على مدى سهولة العملية.
– لعدم وجود شقوق أو غرز جراحية، لا يوجد خطر تضرر الأنسجة في المنطقة الشرجية.
– لا وجود للأمور المزعجة مثل الدكّات (السدادات) التي توضع في فتحة الشرج في الجراحات التقليدية.
– إمكانية العودة الفورية إلى حياتك اليومية بعد العلاج تمنحك حرية كبيرة.
– يمكن لأصحاب الأمراض المزمنة الاستفادة من هذه الأساليب العلاجية بسهولة؛ فمرضى ارتفاع ضغط الدم والسكري وأمراض القلب يمكنهم الاستمرار في تناول أدويتهم.
– المضاعفات الشائعة بعد الجراحة مثل سلس الغازات أو سلس البراز تُتَجنَّب تماماً بهذه الأساليب غير الجراحية.
– هذه العملية التي تتيح لك الفحص والعلاج في اليوم نفسه تسرّع عودتك إلى حياتك الاجتماعية والمهنية.
للتخلص من هذه الحالة التي تؤثر سلباً على حياتك من خلال الحلول غير الجراحية، يمكنك استشارة متخصص ومواصلة حياتك اليومية من حيث توقفت مع العلاج الصحيح.
علاج الشق الشرجي
أسلوب الليزر
قدّم د. ياسر غوزو، الذي وضع الجراحات جانباً، إسهاماً مهماً في علاج مرضاه بأسلوب العلاج بالليزر. وقد حظي عشرات الآلاف من الأشخاص بفرصة العودة إلى حياتهم في اليوم نفسه بفضل هذا النهج المبتكر. وقد شكّلت هذه الخدمة القيّمة التي يقدمها د. ياسر غوزو نقطة تحوّل غيّرت حياة الكثيرين.
مقالات ذات صلة بالشق الشرجي

ما هو الشق الشرجي؟
الشق الشرجي هو تمزق أو شق صغير يحدث في الغشاء المخاطي الرقيق في الجزء السفلي من القناة الشرجية. ويسبب عادة ألماً أثناء التبرز وبعده مع نزيف خفيف بلون أحمر فاتح.

أعراض الشق الشرجي
تشمل أعراض الشق الشرجي ألماً حاداً وحارقاً أثناء التبرز وبعده؛ ودماً أحمر فاتحاً على ورق التواليت أو على سطح البراز، وشعوراً بالانزعاج حول فتحة الشرج. وقد يستمر الألم أحياناً لساعات.

علاج الشق الشرجي بالليزر
علاج الشق الشرجي بالليزر تقنية حديثة تتيح علاج الشقوق الشرجية بأسلوب طفيف التوغل. ويعزز هذا الأسلوب راحة المرضى بفترة تعافٍ سريعة وألم أقل، مع تقديم نتائج فعالة.