YGOp. Dr. Yasir Gözüأخصائي جراحة عامةأمراض الشرج والمستقيم

المدونة

كيف يجب أن تكون عملية التبرز الصحيحة؟ دليل الجراح للمرحاض

القاسم المشترك بين الأمراض التي عالجتها طوال مسيرتي المهنية يتشكل في المرحاض. هذا المقال هو دليل استخدام تلك الدقائق الخمس — للجميع.

التبرز الصحيح
د. ياسر غوزو·أخصائي جراحة عامة··التحديث: 8 يوليو 2026

هذه المقالة لأغراض التوعية فقط؛ ولا تغني عن الفحص وتقييم الطبيب.

ملخص

القواعد الخمس للتبرز الصحي: 1) اذهب إلى المرحاض فور شعورك بالحاجة ولا تؤجل (أفضل الأوقات: الصباح وبعد الوجبات). 2) التزم بحد خمس دقائق على المرحاض — واترك الهاتف خارجًا. 3) الوضعية: ضع مسندًا تحت قدميك بحيث تكون الركبتان أعلى من مستوى الورك (فيزيولوجيا القرفصاء). 4) لا تشد بقوة — بدلًا من حبس النفس والمجهود الزائد، انتظر أو انهض. 5) اعتنِ بالأساس: 25-30 غرامًا من الألياف يوميًا + لترين من الماء + الحركة. القول بأن التبرز "يجب أن يحدث كل يوم" ليس قاعدة ثابتة: يُعد أي معدل من ثلاث مرات يوميًا إلى ثلاث مرات أسبوعيًا أمرًا طبيعيًا ضمن نطاق واسع.

البواسير، الشق الشرجي، الهبوط، بل وحتى الحكة... لو جمعت ملفات الأمراض الأكثر شيوعًا في عيادتي فوق بعضها، لكان القسم الأول فيها دائمًا واحدًا: عادات المرحاض. علاج هذه الأمراض بالدواء والليزر هو عملي؛ أما الوقاية منها فأقوى أداة لها بين يديك أنت — في تلك الدقائق الخمس التي تقضيها هناك مرة كل يوم. إليك، بعين الجراح ونقطة نقطة، كيف يكون التبرز الصحيح.

القاعدة الأولى: لا تفوّت المنعكس

عندما تُرسل الأمعاء البراز نحو المخرج، فإنها تبعث دعوة — منعكس التبرز. إذا تم تأجيل هذه الدعوة، يُسحب البراز مرة أخرى إلى الداخل، ويُمتص الماء منه ويتصلب؛ وبعد عدة تأجيلات تصبح الدعوات نفسها أكثر ندرة (فالأمعاء "تقول" إنها لن تخرج على أي حال). أوقات الدعوة الأكثر سخاءً معروفة: عند الاستيقاظ صباحًا وبعد الوجبات بـ 15-30 دقيقة (المنعكس المعدي القولوني — حين تمتلئ المعدة، يتحرك القولون). نصيحة عملية: لا تتعجل في وجبة الإفطار صباحًا واستيقظ بحيث يتوفر لك وقت للمرحاض بعدها؛ فالأمعاء تحب الروتين وتتكيف مع موعد ثابت خلال أسابيع قليلة.

القاعدة الثانية: خمس دقائق — بلا هاتف

المرحاض ليس غرفة جلوس. الجلوس لفترة طويلة — خاصة مع الانحناء للأمام مع الهاتف — وضعية تُرخي الوسائد الوعائية في منطقة الشرج؛ وهذا هو المشتبه به الأول في انخفاض سن الإصابة بـالبواسير في العصر الحديث. القاعدة بسيطة: إن لم ينتهِ الأمر خلال 5 دقائق فانهض — لا كتاب، لا هاتف، لا أخبار. إذا فاتتك الدعوة، فانتظر المنعكس التالي بدلًا من المجهود القسري؛ فالأمعاء تعمل بالدعوة لا بالإكراه.

القاعدة الثالثة: الوضعية — الركبتان للأعلى

صُممت أمعاء الإنسان للتفريغ أثناء القرفصاء؛ أما المرحاض فيجعلك تجلس منتصبًا ويبقي الحزام العضلي الذي يُقوّس قناة الخروج مشدودًا. الحل ليس التخلي عن المرحاض، بل محاكاة الفيزيولوجيا: ضع مسندًا بارتفاع 15-20 سم تحت قدميك، بحيث ترتفع الركبتان فوق مستوى الورك، وانحنِ قليلًا للأمام. هذا التعديل البسيط يُقوّم زاوية القناة — فينزل البراز دون الحاجة إلى الشد. معظم مرضاي الذين جرّبوا المسند مرة واحدة لا يتخلون عنه بعد ذلك؛ فربما يكون هذا أرخص "علاج" على الإطلاق.

القاعدة الرابعة: فن عدم الشد (فن عدم الشد فعليًا)

حبس النفس والشد بكل قوة (مناورة فالسالفا) يرفع الضغط داخل البطن على الوسائد الوعائية وقاع الحوض — فيُضخّم البواسير، ويُمزّق الشق الشرجي، ويُمهّد على مر السنين لـالهبوط. الصحيح: إذا كان البراز جاهزًا، اتركه بدعم بطني لطيف مع الزفير؛ وإن لم يكن جاهزًا، فلا تُجهد نفسك. الوجه المحتقن والأوردة المنتفخة في المرحاض هي صورة للتقنية الخاطئة. أما الحاجة المزمنة للشد فهي بحد ذاتها سبب كافٍ للفحص — إذ قد تختبئ خلف هذه الشكوى متلازمات انسداد التبرز.

القاعدة الخامسة: الأساس — الألياف، الماء، الحركة

مهما كانت التقنية صحيحة، فإن البراز الصلب يُفسد كل قاعدة. المعادلة ثابتة: 25-30 غرامًا من الألياف يوميًا (خضروات، فواكه، حبوب كاملة، بقوليات؛ زدها تدريجيًا)، لترين من الماء على الأقل (فالألياف لا تعمل دون ماء)، ونصف ساعة من الحركة يوميًا (فالمشي هو محرك الأمعاء). القوام المستهدف: بلا شد، قطعة واحدة، بقوام المعجون. وحقيقة التكرار: أي معدل من ثلاث مرات يوميًا إلى ثلاث مرات أسبوعيًا طبيعي — والاعتقاد بأن "الأمر يجب أن يحدث كل صباح" هو السبب الرئيسي وراء الاستخدام غير الضروري للملينات.

التنظيف: لا تُفسد الأمر في اللحظة الأخيرة

الخطوة الأخيرة في التبرز الصحيح هي التنظيف الصحيح: الأفضل هو الماء (صنبور التطهير — نحن محظوظون جغرافيًا في هذا الجانب)، يليه التجفيف بالتربيت بورق ناعم. أما الفرك أو المناديل المبللة أو الغسل بالصابون فكلها تُفسد حاجز الجلد الواقي وتُطلق حلقة الحكة. لمسة أقل، جلد أكثر صحة.

لمن تُعد هذه القواعد "وصفة"؟

هي عادة جيدة للجميع، لكنها جزء من العلاج لهذه الفئات: من لديهم تاريخ مع البواسير أو الشق الشرجي أو الهبوط (الضمانة الأولى ضد الانتكاس)، الحوامل (فترة يزداد فيها الحمل على المنطقة)، مرضى الإمساك المزمن، أصحاب العمل المكتبي، ومن أجروا عمليات جراحية في منطقة الشرج. وإذا استمر المجهود رغم اتباع القواعد — كعدم التفريغ الكامل حتى مع براز لين، أو الحاجة إلى الدعم اليدوي، أو الشد المزمن — فهذا لم يعد مسألة عادة، بل مشكلة وظيفية تستدعي الفحص.

الأسئلة الشائعة

لا أشعر بالحاجة إطلاقًا في الصباح؛ هل هذا يعني أنه لا يوجد لدي منعكس؟

ربما يكون المنعكس قد خمد بسبب التأجيل المتكرر — ويمكن استعادته: كوب ماء دافئ صباحًا + الإفطار + موعد مرحاض دون ضغط لمدة 10 دقائق بعده. أسابيع قليلة من الصبر تعيد المنعكس عند معظم الناس.

القهوة تدفعني إلى المرحاض؛ هل في ذلك ضرر؟

لا يوجد ضرر — القهوة صديق معروف للمنعكس المعدي القولوني وهذا التأثير غير ضار. المهم ألا يرافقها نقص في الماء؛ فالإفراط في القهوة يُسبب الجفاف ويعكس الأثر.

هل يمكن القرفصاء فوق المرحاض بدلًا من استخدام المسند؟

لا — الوقوف فوق المرحاض يحمل خطر السقوط والإصابة. مقعد بسيط بارتفاع 15-20 سم يوفر الزاوية نفسها بأمان.

أطبّق هذه القواعد لكنني ما زلت أعاني من الشد؛ ما الخطوة التالية؟

الفحص — استمرار الشد رغم القوام الجيد للبراز هو بوابة لأسباب وظيفية مثل الهبوط الداخلي أو عدم توافق قاع الحوض. هذه أيضًا حالات لها تشخيص وعلاج؛ فلا تعش الأمر على أنه "طبيعتي هكذا".

المراجع

  • الجمعية الأمريكية لجراحي القولون والمستقيم (ASCRS)، fascrs.org
  • الخدمة الصحية الوطنية البريطانية (NHS) — الإمساك، nhs.uk

إذا استمرت الشكوى رغم اتباع هذه العادات: 444 8 623، ليفنت. خريطة أعراضك موجودة في دليل أمراض الشرج.

YG

د. ياسر غوزو

أخصائي جراحة عامة

يعمل في مجال أمراض الشرج منذ أكثر من عشرين عاماً، ويركز على العلاجات بالليزر دون جراحة للبواسير والناسور الشرجي والشق الشرجي وكيس الشعر. يستقبل مرضاه في أوروبا الجراحي في بشكتاش ليفينت.

صاحب المحتوى: د. ياسر غوزو

تاريخ النشر: 3 أغسطس 2024

آخر تحديث: 8 يوليو 2026

لديك أسئلة؟ تواصل معنا.

احجز موعداً444 8 623